فأنت عندما تعرف إنسانًا مثلك مثله، لكن يعلم وسيحاسب، لا تعصيه، فكيف بخالق الأرض والسموات؟ {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} .
إذًا {قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} ، لأن المؤمن صادق، الآن عندما أنت تكون صادقًا وإنسان يكذبك تقع بحرج كبير جدًا، أما علاقة المؤمنين فإذا حدث صدق، فالنبي الكريم يؤمن للمؤمنين، أي شيء يقولونه له يصدقه.
{وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ} ، ما الرحمة؟ كلمة واسعة جدًا، إيمانك رحمة، استقامتك رحمة، أن تعرف أن الله خلقك رحمة، أن تعلم علم اليقين أن بعد الموت حياة أبدية رحمة.
{وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ، ليس من السهل أن الله يرسل إنسانًا كاملًا معصومًا لخدمة البشر، لرقي البشر، لسلامة البشر، لسعادة البشر، وأن تكون أنت في خندق معادٍ له.
لذلك أشقى الناس قاطبة من كان في خندق معادٍ لأهل الحق، فإذا كنت مع الحق هذه نعمة كبيرة جدًا، والحق واحد لا يتغير.
أنا أقول دائمًا: ما الحق؟ الحق دائرة تتقاطع في هذه الدائرة أربعة خطوط، خط النقل الصحيح، هناك نقل غير صحيح، حديث موضوع، حديث غير صحيح، تأويل آية غلط، خط النقل الصحيح نصًا وتأويلًا، وخط العقل الصريح، هناك عقل تبريري، فكل إنسان عاقل يرتكب المعاصي الكبيرة يعطيها تبريرًا إيديولوجيًا معينًا، وخط العقل الصريح، وخط الفطرة السليمة، هناك فطرة منطمسة، وخط الواقع الموضوعي، فإذا اجتمعت في دائرة خط النقل الصحيح، والعقل الصريح، والفطرة السليمة، والواقع الموضوعي، فأنت مع الحق والحق هو الله عز وجل.