{لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} ، المال محبب لأن الله عز وجل قال: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ} .
فأنت حينما تعطي إنسانًا مبلغًا من المال هو بحاجة إليه، وقد يكون بحاجة إليه لبعض حاجاته الثانوية، على كلٍّ هذا المال ألفت به قلبه.
(( يا داود ذكر عبادي بإحساني إليهم، فإن النفوس جبلت على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها ) )
[حديث قدسي رواه البيهقي عن عمير بن وهب]
بالبر يستعبد الحر، أنا أقول دائمًا: الإحسان قبل البيان، إذا كنت داعية أحسن، إنك بإحسانك تفتح قلب المستمع ببيانك، تفتح قلب المستمع بإحسانك، ليفتح لك عقله لبيانك.
مرة ثانية: تفتح بإحسانك قلب المحسن إليه، وعندئذٍ يفتح لك هذا المحسن عقله لبيانك، فالإحسان قبل البيان.
{لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} ، أي العامل على جمع أموال الزكاة يستحق من الزكاة أجرًا، بصرف النظر عن كونه محتاجًا، أو غير محتاج، لكن الأورع أنه إذا كان غير محتاج، مكتف، أن يدع هذا المال لمن هو أفقر منه.