فهرس الكتاب

الصفحة 7833 من 22028

لذلك الإنسان يرقى بالصدقة كثيرًا، الآية الكريمة: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} ، لكن نحن في توهم غير صحيح أن الفقير هو المتسول، لا، الفقير إنسان يسكن ببيت، متزوج، يرتدي ثيابًا أنيقة، لكن دخله لا يكفي، فالبطولة أن تعف بهذا المال من عنده عزة وكرامة، فلذلك أحيانًا الأغنياء لمجرد أنهم أنفقوا من دون دراسة أي إنسان صادفوه أعطوه هذه الزكاة، هناك نقص كبير بإنفاق المال، فيجب أن تضع المال في يد من يستحقه، لكن عندنا وهم كما قلت قبل قليل: أن المتسول فقير، لا، إنسان له عمل، وعنده زوجة، وأولاد، وبيت، لكن حاجاته أكثر من دخله، هذا عندما تعطيه حافظت له على كرامته، وعلى عزته.

{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} ، من يعمل بجمع الأموال -أموال الصدقة - هذا عامل، يستحق هذا العمل إن كان فقيرًا أو غنيًا، السبب؟. بعضهم قال: أي عمل طوعي قد لا يكون متقنًا، أي عمل تطوعي لا تستطيع أن تحاسب صاحبه يقول لك: الذي أخذته منك خذه مني، الآن هناك أعمال خيرية تطوعية تجد فيها تقصيرًا كبيرًا جدًا، هناك تغيب كثير، و إهمال كثير، إهمال بالتسجيل، بالمحاسبة، يقول لك: أنا ما أخذت منك شيئًا.

هناك رأي آخر أعطِ حتى على العمل الصالح أجرًا من أجل أن تحاسبه، فلذلك هناك رأي وأنا معه وهو: حتى الأعمال الخيرية تحتاج إلى دفع، وأجور، حتى يكون هذا الأجر سببًا لمحاسبته عن تقصيره.

{وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} ، الذين يعملون في جمع أموال الزكاة، وأموال الصدقات ويحتاجون إلى وقت، طبعًا المتفرغ قطعًا، حتى الإنسان الغير متفرغ إذا عفت نفسه لا يوجد مانع، أما إذا كان طلبًا نعطيه حتى نحاسبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت