فهرس الكتاب

الصفحة 7832 من 22028

{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} ، لأن هذه الصدقة تمتن العلاقات الاجتماعية، أحيانًا الغني البخيل حوله أعداء، حوله أعداء لأنهم يرون بذخه، وإنفاقه، وترفه، هم فقراء يعطيهم أجرًا محدودًا جدًا، أما إذا كان هذا الغني كريمًا فمنح من حوله عطاءات تحقق لهم كرامتهم الإنسانية أصبح من حوله حراسًا له، وفرق كبير جدًا بين أن يكون من حولك يتربصون بك ويحسدونك، وبين أن يكون من حولك حراسًا لك، الغني إذا فعل المعروف أحبه الناس، لذلك الآية دقيقة جدًا جدًا:

{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا}

[سورة التوبة الآية: 103]

معنى تطهرهم أي أن هذا المال الذي دُفع كصدقة أو زكاة يطهر الغني من الشح، ويطهر الفقير من الحقد، ويطهر المال من حق تعلق الغير به، المال متى يكون حلالًا؟ إذا أديت زكاته، متى يكون حرامًا وعبئًا عليك؟ إذا لم تؤدِّ زكاته، فالزكاة تطهر المال من تعلق حق الغير به، والدليل:

{فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ}

[سورة المعارج]

إذا الله قال:

{حَقٌّ مَعْلُومٌ}

[سورة المعارج]

الزكاة معلوم، تحتاج إلى حسابات وإلى جرد، أما الصدقة:

{حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}

[سورة المعارج]

إذا أضيفت كلمة معلوم فنعني الزكاة، لابد من حسابات، أن تعطي مبلغًا بحسب تقدير غير صحيح هذه ليست زكاة، الزكاة هناك جرد للمحل، والبضاعة، والنقد، وما لك، وما عليك، بعد ذلك تحسب قيمة الزكاة وتدفعها، أما الصدقة فلا تحتاج إلى هذه الدراسة، لذلك دائمًا أنا أشبه الزكاة بالضريبة، لا بد من دفعها، ولا أجر لك بها، فرض على المواطن - ضريبة- أما لو قدم مبلغًا ضخمًا لإنشاء ثانوية، قدمها للدولة يستحق حفل تكريم، وشكر، وثناء، لأنه قدم شيئًا فوق ما طلب منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت