{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ}
[سورة آل عمران الآية، 14]
لولا أن الله أودع فينا حبّ المال لما كان للصدقة من معنى إطلاقًا، تعطي شيئًا نفيسًا، الآن إنسان معه مبلغ ألف مليون، هذا لو أنفقه على مصالحه الشخصية، وعلى شهواته، هذا تمتع به كثيرًا، لو أنفقه في طاعة الله لارتقى عند الله كثيرًا.
مرة سيدنا عمر فيما تروي بعض الأقوال أمسك تفاحة وقال: أكلتها ذهبت، أطعمتها بقيت.
حتى إن النبي الكريم عليه أتم الصلاة والتسليم حينما ذبح شاة ووزعها على الفقراء والمساكين وبقي منها كتفها، فقالت عائشة: يا رسول الله! ذهبت كلها إلا كتفها، فقال مقولة رائعة، قال:
(( بل بقيت كلها إلا كتفها ) )
[الترمذي عن عائشة]
الذي استهلكته ذهب، والذي أنفقته بقي.
لذلك الله عز وجل جاء بنا إلى الدنيا من أجل أن نعرفه أولًا، وأن نتقرب إليه ثانيًا بالعمل الصالح، وهذه الآية تتحدث عن بعض الأعمال الصالحة.
{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} ، هناك جدل طويل حول تعريف الفقير والمسكين، بعضهم يقول: الفقير هو الذي لا يجد شيئًا، والمسكين ينقصه أشياء كثيرة، إما أن تفتقد كل شيء فأنت فقير، أو أن تملك شيئًا لا يكفي فأنت مسكين، وهناك علماء عكسوا التعريفين، على كلٍّ هناك فقير وهناك مسكين.