فهرس الكتاب

الصفحة 7813 من 22028

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} ، يلمزك؛ ينتقدك، يعيب عليك في أصل الصدقة، أو يعيب عليك في حجمها، خمسة بالمئة كثير، أو يعيب عليك في طريقة أخذها ودفعها، يعيب عليك ثلاثة موضوعات، إما بأصلها كمبدأ، أو في أخذها وإنفاقها، أو في طريقة دفعها، إنهم ماديّون: {فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا} ، إذا ناله نصيب يرضى بها، معنى هذا أنه نفعي، هناك إنسان نفعي وهناك إنسان مبدئي، المؤمن مبدئي، غير المؤمن نفعي، لذلك هو مستعد أن يقبل أي شيء تقوله، ما دام في منفعة، هذا يكشف الإنسان، يقول لك إنسان فرضًا: أنا لا آكل مالًا حرامًا، أحيانًا يأتيه مبلغ فلكي، يقول: أنا مضطر عندي أولاد، أخذه، فهو امتُحن وبالامتحان رسب: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} .

معنى هذا أنه نفعي، إيمانه أو سبب إيمانه المادة، إذا كان هناك مادة يقرك على أي شيء، إذا لم يكن هناك نفع يرفض أي شيء، إذًا هناك تفرقة كبيرة بين الإنسان النفعي والإنسان المبدئي.

أنا أقول دائمًا: إذا كان طريق القوة سالكًا وفق منهج الله ينبغي أن تكون قويًا، لأن القوي متاح أمامه من العمل الصالح ما لم يتح لغيره، فالذي معه مال وفير أنا أقول: القوة؛ قوة المال، قوة العلم، قوة المنصب، وهذا كلام دقيق، إذا كان طريق القوة سالكًا وفق منهج الله ينبغي أن تكون قويًا، والنبي الكريم يؤكد هذا المعنى يقول:

(( المؤمن القويُّ خيْر وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلّ خير ) )

[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت