فهرس الكتاب

الصفحة 7809 من 22028

مع وجود آية قطعية الدلالة، مع وجود حديث صحيح، يلتغى اجتهاد المؤمن، الاجتهاد متى؟ في آية ظنية الدلالة، في موضوع لم يرد فيه نص يقيني، هنا الاجتهاد، أما في قضية واضحة فلا يوجد اجتهاد، أنت مؤمن خاضع لمنهج الله عز وجل، وهذا هو الإسلام الحقيقي.

بل إن القرآن الكريم أكّد في كل آياته أن الأنبياء جميعًا مسلمون، بمعنى استسلموا لمنهج الله عز وجل، فالإنسان أعقد آلة في الكون، تعقيد إعجاز لا تعقيد عجز، ولهذه الآلة صانع حكيم، ولهذا الصانع الحكيم تعليمات التشغيل والصيانة.

فانطلاقًا من حرصنا على سلامتنا وعلى سعادتنا ينبغي أن نطيع ربنا، العلاقة بين الأمر والنتيجة التي ينتهي إليها، والعلاقة بين النهي والنتيجة التي ينتهي إليها علاقة علمية، أي علاقة سبب بنتيجة، كيف؟

لو أن طفلًا وضع أصبعه على مدفأة مشتعلة تحترق، نقول: هناك علاقة علمية بين وضع الأصبع على المدفأة واحتراقها، علاقة علمية، لكن لو أن للبيت مدخلين، أعطى الأب أمرًا لأولاده أن استخدموا هذا الباب، فأتى ابن و خالف هذا الأمر، فعاقبه الأب، لا يوجد علاقة علمية بين عقاب هذا الابن وبين دخوله من باب في الأساس معد لدخوله، لكن هذا في علاقة وضعية.

أحيانًا يكون الأمر لمصلحة معينة، لكن لا يوجد علاقة علمية، لكن ينبغي أن نؤمن جميعًا كمؤمنين أن العلاقة بين الأمر القرآني والنبوي علاقة علمية، أي علاقة سبب بنتيجة.

لذلك قال تعالى:

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}

[سورة الأنفال الآية:33]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت