فهرس الكتاب

الصفحة 7808 من 22028

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} موضوع الصدقات في أصله المنافقون رفضوه، إنسان يتعب وإنسان لم يتعب، لكن أنت حينما تؤمن بالآخرة يجب أن تنعكس مقاييسك لأن الإيمان بالآخرة يدفعك إلى عمل صالح، يا من جئت الحياة فأعطيت ولم تأخذ، أما أنت فحينما تؤمن أن هذه الدار دار ابتلاء لا دار استواء، ومنزل فرح لا منزل ترح.

في بعض الخطب النبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( إن هذه الدنيا دار التواء ) )

[من كنز العمال عن ابن عمر]

أي ينجح في عمله لا ينجح في بيته، ينجح في زواجه قد لا ينجح في تربية أولاده، ينجح في زواجه وفي تربية أولاده لكن دخله أقل من حاجته، هناك مشكلة.

(( إن هذه الدنيا در التواء لا دار استواء ) )

ولحكمة بالغةٍ بالغة هذه الدنيا لا تستقيم لإنسان، لو استقامت لكره لقاء الله، لو استقامت كما يتمنى لكره لقاء الله عز وجل.

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} ، لماذا الصدقة؟ إما أنه ينتقد أصل الصدقة، أو ينتقد كميتها، أو ينتقد طريقة أخذها أو إنفاقها، هناك نقد، غير المؤمن قناص، لكن المؤمن كما قال الله عز وجل:

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ}

[سورة الأحزاب الآية: 36]

هذه ما كان نفي الشأن، وهو أشد أنواع النفي في اللغة، إذا سألت إنسانًا وهو إنسان محترم جدًا هل أنت سارق؟ هل يقول لك: لا؟ يقول لك: ما كان لي أن أسرق، هذا نفي الشأن، لا أريده، ولا أدعو له، ولا أرضاه، ولا أقره، ولا، ولا، بعض علماء النحو عدوا اثني عشر معنى من نفي الشأن.

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ}

[سورة الأحزاب الآية: 36]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت