فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 22028

إذًا هذا الكتاب غير كتب أهل الأرض، وما أتعس الذي أمضى حياته مع كتبٍ من صنع بشر؛ أمضى حياته في الأدب، في الشعر، في القصة، كل هذا من صنع البشر، أما إذا استوعب كلام خالق البشر سعد به في الدنيا والآخرة.

تميز القرآن الكريم عن كل الكتب السماوية السابقة:

شيءٌ آخر ..

{ذَلِكَ (2) }

و (أل) للعهد، أي أن هذا الكتاب متميزٌ عن كل الكتب السماوية السابقة، كيف؟ اِئتمن الله البشر على الكتب السماوية السابقة لحكمةٍ أرادها، وكانت معجزة النبي شيئًا، والكتاب الذي أُنزل عليه شيءٌ آخر؛ معجزة سيدنا عيسى أنه أحيا الموتى؛ ومعجزة سيدنا موسى أنه ضَرَبَ البحر فكان طريقًا يبسًا، والأفعى، والعصا، فالمعجزة شيء، والكتاب الذي نُزِّل عليه شيءٌ آخر، الكتب السماوية اِئتمن الله البشر عليها، بينما القرآن الكريم يتمَيَّز من بين الكتب السماوية أن الله تولى حفظه بذاته، قال:

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) }

(سورة الحجر)

القرآن الكريم هو المُهَيمن على كل الكتب الأخرى:

لذلك لا يستطيع بشر أن يبدِّل حرفًا واحدًا، ولا أن يبدِّل حركةً، ولا أن يضع آيةً مكان آية، وليس معنى حفظ الله عزَّ وجل لهذا القرآن أنه لا تجري محاولةٌ لتغييره، الآن في الإنترنت سور اِدّعى الذي وضعها أنها من سورة البقرة، رقم ثلاثة وعشرين، ولا علاقة لها بالقرآن إطلاقًا؛ الأمر يكشفه الأطفال، وفي درسٍ آخر إن شاء الله أقرأ عليكم هذه السور التي افتعلها أعداء الدين، وجعلوها كأنها سور من كتاب الله عزَّ وجل؛ إنك إذا قرأتها أمام طفل يكشف أنها اِدِّعاء وكذب، أمام طفل من المسلمين؛ إذًا هذا الكتاب كتاب الله عزَّ وجل يتميز عن بقية الكتب السماوية أن الكتب السماوية اِئتمن الله خَلْقَهُ على حفظها، فما الذي حصل؟

{وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ (13) }

(سورة المائدة: آية"13")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت