لماذا استغنى عن طاعة الله؟ لأنه آمن بالدنيا ولم يؤمن بالآخرة، لماذا بنى حياته على الأخذ؟ لأنه آمن بالدنيا ولم يؤمن بالآخرة، فهذا الذي بخل، واستغنى، وكذب، العقيدة تكذيب السلوك أخذ، الإساءة واضحة في سلوكه، أنا أرى ولن تجد على وجه الأرض من آدم إلى يوم القيامة صنفًا ثالثًا:
{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}
[سورة الليل الآيات: 5 - 9]
هذا الذي كذب بالآخرة، وصدّق الدنيا، هذا الذي بنى حياته على الأخذ سيموت، وقد يترك ثروات طائلة، بعد أن قال الله عز وجل:
{وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى * وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى}
[سورة الليل الآية: 8 - 11]
لذلك أندم الناس من عاش فقيرًا ليموت غنيًا، في بعض الآثار النبوية أن الميت في أثناء تشييعه ترفرف روحه فوق النعش، تقول: يا أهلي، يا ولدي، لا تلعبن بكم الدنيا كما لعبت بي، جمعت المال مما حلّ وحرم، فأنفقته في حله، وفي غير حله، فالهناء لكم، والتبعة علي.
فالبطولة ألا تندم، لأن الإنسان حينما يخطئ سوف يندم.
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
[سورة الحجر الآيات: 92 - 93]
{أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى}
[سورة القيامة الآية: 36]
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا}
[سورة المؤمنون الآية: 115]
مستحيل، فلابد من يوم يحاسب فيه الإنسان عن كل عمل عمله في الدنيا.
البطولة لا أن تعيش الماضي، كنت، وسافرت، وأنفقت، واشتريت، وبعت، ولا أن تعيش الحاضر، لكن البطولة أن تعيش المستقبل، وأخطر حدث في المستقبل مغادرة الدنيا.