فهرس الكتاب

الصفحة 7785 من 22028

الابن من دون هدف عبء، وقد يكون عاقًا، صار بلاء، أقسم لي أخ ليس من رواد المسجد، إنسان مؤمن، عنده ابن عاق يتفنن بإزعاجه، قال لي: والله إذا دُهس لأقيمن مولدًا احتفالًا بموته، من شدة عقوق هذا الابن، الابن بلاء أحيانًا، أما ابن المؤمن أقسم لكم بالله فيمكن أكبر هدية يأخذها المؤمن من الله ابنه أحيانًا، أكبر هدية، ابن مطيع، بار، أديب، محسن، في خدمة أبيه، هذا ابن وهذا ابن؟ أنا أقول لك كمؤمن، كأن الله عز وجل قال:

{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ}

[سورة الطور الآية 21]

أحد أكبر أنواع الإكرام لك أيها المؤمن أن يهبك الله أولادًا بررة.

{فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

يتعب، يشقى حتى يقطف ثمار تعبه في خريف العمر ابنه يتخلى عنه، ويؤثر امرأته على أمه وأبيه.

{وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ}

أخواننا الكرام، دعكم من الموازنة بين مؤمن وبين غير مؤمن من حيث الآخرة، والله في الدنيا الفرق كبير جدًا، بيت المؤمن له خصائص، زواج المؤمن له خصائص، إنجاب المؤمن له خصائص، تربية المؤمن لها خصائص، مستقبل علاقة الأبناء بأبيهم للمؤمن لها خصائص، هناك تبدل جذري، أحيانًا يكون الفرق بالدرجة، أحيانًا بالطبيعة هناك نحاس وهناك ذهب، أما الذهب فهناك أربع وعشرون، وواحد وعشرون، و ثمانية عشر، نقول: الفرق بالدرجة، بالعيار، أما الفرق بين الذهب والتنك فليس بالعيار، الفرق كبير جدًا، التنك من أخس المعادن والذهب من أثمن المعادن.

{فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت