(( لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا قَالَ ثَوْبَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ قَالَ
أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا ))
[أخرجه ابن ماجه عن ثوبان بن بجدد]
هذا يعني أن المؤمن كما قلت قبل قليل: سريرته كعلانيته، وباطنه كظاهره، وخلوته كجلوته، لا يوجد عنده ازدواجية بالشخصية، واضح، عدم تقبل العمل لضعف إخلاصه، وأحد أسباب ضعف الإخلاص أن هذا العمل الصالح رافقته معاص كثيرة:
{إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ}
الفسق المعصية، فالإنسان إذا خرج عن طاعة الله، وله أعمال صالحة، الله سبحانه وتعالى يعطيه جزاءه في الدنيا على هذا العمل الذي فعله بالدنيا ولم يكن مستقيمًا، ما أحسن عبد من مؤمن أو كافر إلا وقع أجره على الله في الدنيا أو في الآخرة، إنسان قد يعمل عملًا إرضاء للناس ينال رضاء الناس، كافأه الله عليه بإرضاء الناس، لكنك إذا عملت عملًا تبتغي به وجه الله أكرمك الله في الدنيا والآخرة معًا.
{قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ}
هذا الذي أتمناه أن الأخ له درس عمل، يؤدي الصلوات، يصوم رمضان، يحج بيت الله الحرام، يؤدي زكاة ماله، الاستقامة في العلاقات الاجتماعية، الاستقامة في كسب الأموال، وفي إنفاق الأموال، الاستقامة في البيت، الاستقامة في العمل، الاستقامة في زواجه، الاستقامة في تربية أولاده، إذا رافقت أعماله الصالحة استقامة على أمر الله هذا العمل يرقى به إلى الله.