الاستقامة و العمل الصالح:
أما الخطأ مع العمل الصالح، فالعمل قد ينال عند الله مكافأة في الدنيا، لكن لا يكون هذا العمل سبيلًا لكسب رضى الله عز وجل.
{قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْؤهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ}
بشكل أو بآخر الفسق أن تخرج كما تفسق التمرة، التمرة لها قشرة، أحيانًا تمسك التمرة وتضغطها فالتمرة تخرج من دون قشرة في بعض الحالات، نقول: فسقت التمرة، والإنسان الشرع حصن له، فإذا خرج من هذا الحصن فسق.
أولًا: الإنسان يعلم حدود الله بفطرته، ويعلمها أيضًا بالتعلم، فأنت حينما تحضر درس علم تعرف الحلال والحرام، والخير والشر، وما ينبغي وما لا ينبغي، هذه المعرفة سبب كبير جدًا لاستقامتك على أمر الله.
{قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ}
للتوضيح: طريق إلى الله، المعاصي التي يرتكبها الإنسان كأنها عقبات في هذا الطريق، هذه العقبات كأداء، تحول بينه وبين السير إلى الله، ماذا تعني التوبة؟ أن تزيح هذه العقبات عن الطريق إلى الله، هذه الاستقامة، كل معصية تعد عقبة في الطريق إلى الله، فإذا استقمت على أمر الله، وتبت توبة نصوحة، كأنك أزلت هذه العقبات من طريقك إلى الله، بعد أن تزيلها هل يكفي؟ أنت مستقيم لكنك غير متحرك، أنت ساكن، الاستقامة تضمن لك السلامة، أنت ما كذبت، ما غششت، ما خنت، ما اقترفت معصية، كله جيد، هذه تضمن لك السلامة.