فهرس الكتاب

الصفحة 7771 من 22028

(( إن الله طيِّب، لا يقبلُ إلا طيبًا ) )

[أخرجه مسلم والترمذي عن أبي هريرة]

ما العمل الذي يقبله الله؟ في بعض الآيات تبين أن العمل الذي يقبله الله عز وجل يجب أن يكون خالصًا وصوابًا، فسرت هاتان الكلمتان خالصًا وصوابًا، خالصًا ما ابتغي بهذا العمل وجه الله، وصوابًا ما وافق السنة، وكلا الشرطين لازم غير كافٍ، لو أن العمل صواب لكن ابتغي به أمر دنيوي هذا العمل لا يقبل، لو أن العمل فيه إخلاص ولم يوافق السنة، لا يقبل، فالعمل الذي يقبله الله عز وجل هو العمل الذي يكون خالصًا وصوابًا، والدليل قوله تعالى:

{وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ}

[سورة النمل الآية: 19]

العمل لا يسمى صالحًا إلا إذا ابتغى به صاحبه وجه الله، والعمل لا يسمى صالحًا إلا إذا تطابق مع سنة النبي عليه الصلاة والسلام، خالصًا وصوابًا، خالصًا ما ابتغي به وجه الله، وصوابًا ما وافق السنة.

{قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ}

ويبدو أن العمل الصالح الذي يقبله الله عز وجل يجب أن تكون أرضيته الاستقامة، الاستقامة أصل، كيف أن هناك أشياء بالجهاز تعد هيكلًا عظميًا له، البناء فيه هيكل إسمنتي، الآن يكسى بالدهان، والبلاط، والنوافذ، والأبواب، الأصل أن الهيكل العظمي سليم.

والإخلاص بالعمل، الإخلاص كالهيكل العظمي، فالعمل من دون إخلاص لا يعبأ الله به،

{وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا}

الأعمال الصالحة إن رافقتها استقامة على أمر الله فهذه الأعمال ترقى بالإنسان إلى الله:

مرة ثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت