فهرس الكتاب

الصفحة 7770 من 22028

الفاسق هو العاصي، لكن كأن هناك علاقة متينة بين القيام بالعبادات وبين الاستقامة على أمر الله، بإمكانك أن تقوم بعبادة، لكن هذه العبادة لا يقبلها الله عز وجل إلا بالإخلاص، والإخلاص تتناقض معه سلوكيات كثيرة، مديح الذات، الاستعلاء، الظهور، حب الظهور، هذا كله يؤدي إلى ضعف العمل الصالح بضعف إخلاصك.

الحقيقة أحد الصحابة سأل النبي عليه الصلاة والسلام:

(( قلت: يا رسول الله ماذا ينجي العبد من النار؟ قال: الإيمان بالله، قلت: يا رسول الله إن مع الإيمان عملًا، قال: يرضخ مما رزقه الله، قلت: يا رسول الله أرأيت إن كان فقيرًا لا يجد ما يرضخ به؟ قال: يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، قلت: يا رسول الله، أرأيت إن كان لا يستطيع أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟ قال: يصنع الأخرق. قلت: أرأيت إن كان أخرقًا لا يستطيع أن يصنع شيئًا؟ قال: يعين مظلومًا، قلت: أرأيت إن كان ضعيفًا لا يستطيع أن يعين مظلومًا؟ قال: ما تريد أن تترك في صاحبك من خير؟ ‍! ليمسك أذاه عن الناس، فقلت: يا رسول الله إذا فعل ذلك دخل الجنة؟ قال: ما من مؤمن يطلب خصلة من هذه الخصال إلا أخذت بيده حتى تدخله الجنة ) )

[البيهقي عن أبي ذر]

بمعنى أن العمل صالح يقود إلى عمل صالح أكثر، عندنا بالفيزياء مبدأ العطالة، هذا القانون معناه أن الجسم الساكن يرفض الحركة، والمتحرك يرفض السكون، لمَ وضع الحزام في السيارات؟ لأنك إذا كنت تركب سيارة وأوقفتها بالمكبح جسمك يرفض الوقوف يبقى مندفعًا نحو الأمام، وقد يكون هذا الإيقاف المفاجئ سبب موت الراكب، لذلك وضعوا له الحزام، الجسم المتحرك يرفض السكون، والساكن يرفض الحركة، هذا مبدأ العطالة.

لذلك الإنسان إذا كان له عمل يصعب أن يوقف هذا العمل، وإذا ترك العمل الصالح يصعب أن يفعله، عود نفسك على العمل الصالح.

العمل الذي يقبله الله عز وجل هو العمل الذي يكون خالصًا وصوابًا:

أيها الأخوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت