فهرس الكتاب

الصفحة 7769 من 22028

أحيانًا تدعو الناس إلى بيتك اسأل نفسك سؤلًا محرجًا: لماذا دعوتهم؟ عندك بيت فخم جدًا، تريد أن يروا ما عندك؟ هذه مشكلة، عندك مال وفير تريد أن تري من حولك حجمك المالي؟ لكن أحيانًا تريد أن تكرم المؤمن، هذا هدف مشروع ونبيل، قبل العمل، في أثناء العمل، بعد العمل، راقب نفسك، الهدف أرضي أم سماوي؟ الهدف أن أفتخر أم أقدم عملًا لله عز وجل؟ تابع أمورك، راقب نفسك، ولا تحابي نفسك، معظم الناس يحابون أنفسهم في هذا الموضوع، يصف إخلاصه وصفًا عجيبًا، ولكن في الحقيقة قد يكون في الإخلاص ضعف، بأمور الإخلاص لا تحابي نفسك، شدد عليها، لماذا فعلتِ كذا؟ لماذا قلتِ كذا؟ أحيانًا الإنسان يميل إلى مدح نفسه، أحيانًا المديح كي تكون قدوة لغيرك، تشجعهم أنك باستقامتك على أمر الله أكرمك الله، جيد، فرق كبير بين أن تبين لهم إكرام الله للمؤمن وبين أن تزهو عليهم.

أعرف أخوة كرامًا إن أرادوا أن ينفعوا الناس بقصة جرت معهم فيها إكرام من الله لا ينسبون هذا إلى ذاتهم، يقول لك: عندي صديق فعل كذا وقد أكرمه الله بكذا، والحقيقة هو نفسه الإكرام كان له، لئلا تأتي نفسه وتوبخه على أنه يفتخر ينسب هذا إلى غيره، سمعت عن إنسان فعل كذا وكذا.

استجداء المديح علامة ضعف الإخلاص:

أيها الأخوة، المخلص الإنسان ليس بحاجة إلى أن يستجدي المديح، وأنا أستخدم كلمة بدقة هناك من يستجدي المديح، أحيانًا يدعوك إلى بيته إذا بقيت ساكتًا لم تثنِ على هذا البيت هو يسألك هل أعجبك البيت؟ يدعوك إلى طعام، فإن لم تثنِ على الطعام يستفزك، الطعام إن شاء الله جيد؟ يريد أن يستجدي المديح، كلما زلت قدمك إلى استجداء المديح كان هذا علامة على ضعف إخلاصك، المؤمن يعبد الله، المؤمن يخلص في عمله، المؤمن يبتغي وجه الله، ولا تأخذه بالله لومة لائم.

{قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت