فهرس الكتاب

الصفحة 7768 من 22028

ألا ترى مع الله أحدًا، ألا ترى فاعلًا إلا الله، ألا ترى معطيًا إلا الله، ألا ترى مانعًا إلا الله، ألا ترى رافعًا إلا الله، ألا ترى خافضًا إلا الله، هذا هو التوحيد، والتوحيد أصل هذا الدين، بل إن ديننا دين التوحيد، الإنسان حينما يتوجه إلى الله وحده استراح من هموم كالجبال، اعمل لوجه واحد يكفك الوجوه كلها، أخلص لله يكفك الوجوه كلها، من جعل الهموم همًا واحدًا كفاه الله الهموم كلها.

العلاقة الوثيقة بين الإخلاص و التوحيد:

أحد أسباب قوة شخصية المؤمن أنه لا يستجدي المديح من الناس، يرضي الله وكفى، وشعاره دائمًا: إلهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي، والأحاديث كثيرة جدًا تصف المخلصين بقوتهم، وبقوة شخصيتهم، وببراءتهم من كل أنواع النفاق، المخلص لا ينافق.

والحقيقة هناك علاقة وشيجة جدًا بين الإخلاص والتوحيد، كلما ارتقى توحيدك ارتقى إخلاصك، وكلما ارتقى إخلاصك ارتقى توحيدك، التوحيد ألا ترى مع الله أحد، ألا ترى يدًا تعمل مع الله، فلذلك تعامل الناس بأدب جم، وتأخذ وتعطي لكن الآمال منعقدة على الله عز وجل.

والقصة طويلة، الطالب، التاجر، الموظف، المزارع، حينما يوحد ترتاح نفسه، حينما يوحد يستقيم عمله، حينما يوحد تقوى شخصيته، حينما يوحد يصل إلى الله:

{قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت