أحيانًا هناك ملك بالظاهر بيده كل شيء، لكن مستحيل أن تصل إليه، لكن الله ليس بينك وبينه حجاب إطلاقًا، تقول: يا رب! يقول لك: لبيك يا عبدي، يا ربي تبت إليك، يا عبدي وأنا قبلت، الصلحة بلمحة، والأمر بيدك، لذلك الآية الأولى: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} ،
إذًا يجب أن نفرق بين التوكل وبين التواكل، التوكل أن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، ثم تتوكل على الله وكأنها ليست بشيء، أما التواكل فإما أن تأخذ بالأسباب ثم تعتمد عليها، أو ألا تأخذ بالأسباب وتتوهم أنك تعتمد على الله، وكلا الطريقين خاطئ: {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} :
{قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ}
ماذا ينتظر المؤمن؟ إما استشهاد في سبيل الله- الشهيد إلى الجنة- أو انتصار، الاستشهاد حسنى، والانتصار حسنى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} .
شيء رائع جدًا، فالمؤمن إن أصيب -لا سمح الله- بمرض عضال أنهى حياته، إلى أين يذهب؟ إلى الجنة بإذن الله.
{وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (158) }
[سورة آل عمران]
إذا ألقينا القبض على إنسان وسقناه إلى أمه، الأم كلها رحمة.
أيها الأخوة، يجب أن تثق بالله، وإذا كنت في طاعته يجب أن تثق بنصر الله، يجب أن تثق بتوفيق الله، يجب أن تثق بهذا النصر الدقيق جدًا.
سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، هو في الحقيقة خال رسول الله، وما كان النبي يداعب أحدًا إلا خاله، إذا دخل سعد يقول: هذا خالي أروني خالًا مثل خالي، وما فدى النبي أحدًا إلا سعد بن أبي وقاص، قال: