التوكل أن تأخذ بالأسباب أولًا، ثم تتوجه إلى الله ثانيًا، إحدى الحالتين سهلة، لا تأخذ بالأسباب كحال المسلمين اليوم، والله سينصرنا إن شاء الله، فإن لم نأخذ بالأسباب - بأسباب القوة - إن لم يحب بعضنا بعضًا، إن لم نتفانَ في خدمة هذه الأمة، هناك أشياء يجب أن نأخذ بها أولًا حتى يُسمع دعاؤنا، إن لم نأخذ بالأسباب لا نحقق ما نتمنى، وإذا أخذنا بها، واعتمدنا عليها، لا نحقق ما نتمنى، وأوضح شاهد النبي عليه الصلاة والسلام أخذ بالأسباب في الهجرة، ما من ثغرة إلا أغلقها، ما من جزئية إلا حققها، وبعد أن أخذ بكل هذه الأسباب، ووصل المشركون إلى غار ثور، قال الصديق:
(( لو أن أحدهم نظر إِلى قَدَمْيه أبْصَرَنَا تحت قدميه. فقال: يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟ ) )
[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أنس بن مالك]
هذا درس بليغ يحتاجه المسلمون، أن نأخذ بالأسباب، أنت طالب تدرس وبعد الدراسة يا رب أنت الموفق، أنت تاجر تشتري صفقة بدراسة جيدة، النوعية، المظهر، الأسعار، المنافسة، وبعد ذلك يا رب تجبر، كل إنسان يأخذ بالأسباب بدقة بالغة، ويعتمد على الله لا عليها، يكون قد حقق شرطي النجاح في كل شيء، هذا كلام لكل أخ موجود، للطالب، للتاجر، للموظف، للمزارع، خذ بالأسباب ثم توكل على رب الأرباب: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} .
شيء قليل أن يكون الله عز وجل مولاك؟ يدافع عنك، يحميك، يوفقك، ينصرك، والثمن سهل، الثمن طاعته فقط.