فهرس الكتاب

الصفحة 7755 من 22028

أخواننا الكرام، إن أردت حالة لا يتمتع بها إلا المؤمن هي نعمة الأمن فاستقم على أمر الله، والله عز وجل يقول: {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} .

وفي اللغة العربية فرق كبير بين أولئك الأمن، أو {أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ} ، إذا قدمت الخبر على المبتدأ الذي هو شبه جملة معنى ذلك أن التركيب فيه قصر وحصر، الأمن لهم ولغيرهم، أما {َ لَهُمُ الْأَمْنُ} ، وحدهم.

{وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}

[سورة الفاتحة]

حصر، ما نعبد إياك، ونعبد غيرك، عندما تقدم شبه الجملة في التركيب الاسمي الجملة تعطي معنى القصر والحصر، {أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} .

{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} .

إذا كان الله عز وجل وليك، هل تخشى من أحد؟، هل تخاف أحدًا؟ إذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟.

أطع أمرنا نرفع لأجلك حجبنا فإنا منحنا بالرضا من أحبنا

ولذ بحمانا واحتمِ بجنابنا لنحميك مما فيه أشرار خلقنا

وعن ذكرنا لا يشغلنك شاغل وأخلص لنا تلقى المسرة و الهنا

وسلم إلينا الأمر في كلِّ ما يكن فما القرب والإبعاد إلا بأمرنا

أيها الأخوة، هذه الآية يجب أن تكون في أذهانكم دائمًا، وفي قلبكم، وهي بشارة كبيرة لمن استقام على أمر الله: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت