{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا}
[سورة الحج الآية: 38]
الله يدافع عنك وأنت لا تدري.
(( لا يذكرني عبد في نفسه إلا ذكرته في ملأ من ملائكتي، ولا يذكرني في ملأ إلا ذكرته في الرفيق الأعلى ) )
[الطبرانى عن معاذ بن أنس]
أيها الأخوة، هذه الآية يجب أن تكون في قلوبكم، وفي عقولكم، وفي خواطركم: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} ، أنت مع من؟ تصوَر تصورًا غير معقول، أن طفلًا والده ملك، أو طفلًا والده قائد الجيش، وهناك عريف هدده، فصار يبكي من شدة خوفه، معنى هذا أنه غبي، لأنه لم يعرف من هو والده، أقل رتبة بالجيش عريف، هذا العريف هدد هذا الطفل، أو هذا العنصر، وهذا العنصر والده قائد الجيش، فإذا خاف حقيقة يكون أحمقًا لا يعرف الله عز وجل.
أنا أريد أن يكون لك ثقة بالله، ثقة بمحبته لك، ثقة بنصره، ثقة بحفظه، أنت مع خالق السماوات والأرض، ولست مع جهة أرضية قد تنساك أحيانًا، رواية لا تعد في الصحاح: سيدنا نوح قبل أن يأتي الطوفان جاءته امرأة ورجته ألا ينساها من تأمين مكان في السفينة، جاء الطوفان، وهو على السفينة وفي الأمواج الكبيرة تذكر هذه المرأة، ونسي أن يدعوها إلى السفينة، فتألم أشد الألم، فلما انتهى الطوفان، واستوت السفينة على الجودي، جاءت هذه المرأة و قالت له: يا نوح متى الطوفان؟ إن نسي سيدنا نوح فالله لا ينسى.
إذا كنت مع الله كان الله معك، إن كنت في طاعته يوفقك، يحفظك، يكرمك.
{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} ، احفظوا هذه {لَنَا} ، لن: تفيد تأبيد المستقبل، نفي مؤبد: {لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} .