فهرس الكتاب

الصفحة 7753 من 22028

تعليقي: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} ، أنت مع من؟ مع جهة بشرية؟ يكون لك قريب بأعلى منصب، تطلب منه شيئًا يعتذر، هذه فوق صلاحياتي، أو يعدك ثم يخلف، لم يتمكن من تنفيذها، أنت مع من؟ أنت مع الله، مع خالق الكون، مع من بيده كل شيء، مع من بيده إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون، أنت معه؟

لذلك قالوا: المعية معيتان، معية عامة، ومعية خاصة، المعية العامة:

{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}

[سورة الحديث الآية: 4]

هذه المعية العامة، لكن المعية الخاصة.

{وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ}

[سورة الأنفال]

{مَعَ الْمُتَّقِينَ}

[سورة البقرة]

{مَعَ الصَّادِقِينَ}

[سورة التوبة]

ما هذه المعية الخاصة؟ قال: هذه المعية معية النصر، والحفظ، والعون، والتوفيق، إذا كان الله معك أنت بتوفيق الله، وبحفظ الله، وبعون الله، وبرعاية الله، إذا كان الله فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟

إذًا هذه الآية: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} ، السبب أنها جاءت بعد قوله تعالى:

{إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ}

[سورة التوبة]

ردّ عليهم يا محمد، {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} ، من خير، من تكريم، من توفيق، من رزق، من محبة، من سكينة.

{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا} ، أحيانًا الإنسان يقويه إنسان قوي، قوي له نفوذ بالبلد، ومسموع الكلمة، وأمره نافذ، وغني ميسور، وكفل يتيمًا، هل يجوع هذا اليتيم؟ هل يعرى؟ هل ينال أحد منه؟ يقول لك: أنا فلان يدافع عني، وحتى الإنسان لو وكل محاميًا لامعًا بقضية ينام مطمئنًا، يقول: المحامي فلان سيدافع عني، فإذا كان خالق السماوات والأرض هو الذي يدافع عنك، والدليل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت