{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}
[سورة القلم]
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}
[سورة القصص]
أيها الأخوة، أنا لا أتمنى أن مؤمنًا مستقيمًا، يسعى إلى مرضاة الله، يخشى أن يعصيه، يتقرب إليه، أن هذا المؤمن يأتي إلى قلبه خوف، من أدق خصائص الإيمان نعمة الأمن، والآية:
{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}
[سورة الأنعام]
فهل تصدقون أن الله سبحانه وتعالى أنشأ لك حقًا عليه؟ والله مرة في كتاب الجامع الصغير وهو كتاب أحاديث، إلا أن هذا الكتاب رتب ترتيبًا هجائيًا، مثلًا حق الأخ على أخيه، حق الزوج على زوجته، حق الزوجة على زوجها، حق المسلم على المسلم، كلمة حق مع بعضهم كلهم، على أول كلمة بالحديث، وعلى الأبجدية، الحاء بعدها القاف، هناك حديث واحد تقرأه يقشعر جلدك، وهذا الحديث خاص بالشباب، حق المسلم على الله، أن يعينه إذا طلب العفاف، شاب في ريعان الشباب، وشهوته في أوجها، ويخاف من الله، وضبط نفسه، غض بصره عن محاسن النساء، والنساء مبذولات في الطريق، كل ما عند المرأة من مفاتن ظاهرة في الطريق، فإذا غض بصره، وابتغى رضوان الله عز وجل له مكافأة كبيرة، ما هذه المكافأة؟ المكافأة من جنس العمل، هو غض بصره عن امرأة لا تحل له، أنا أرى ولا أتألى على الله أن حق هذا الشاب على الله أن يرزقه امرأة تسره إن نظر إليها، وتحفظه إذا غاب عنها، وتطيعه إن أمرها.
(( ما ترك عبد شيئًا لله إلا عوضه الله خيرًا منه في دينه ودنياه ) )
[الجامع الصغير عن ابن عمر]