{حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ} ، أحيانًا الله عز وجل ينصر المؤمنين، فإذا نصرهم كشف المنافقين، وكشف المخادعين، وكشف المثبطين.
الحقيقة النفاق يظهر بأشد ما يظهر في المعارك، فالمنافق لا يريد أن يحارب، يلتمس شتى الأعذار، ينسحب من أي معركة، لا يريد أن يموت، بعكس المؤمن، يقبل على الجهاد في سبيل الله، يقبل على نصرة هذا الدين، يتمنى إعلاء كلمة الله، ولو أدت إلى فقد حياته، لأنه يبتغي الجنة والدار الآخرة: {حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ} :
{وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ}
يقول أحدهم: في بلاد الروم نساء روميات على جانب من الجمال، أخاف إن ذهبت إلى هناك لأجاهد معك يا رسول الله أن أفتن، أنت مفتون، أنت فتنت وانتهيت، هذا الذي يلتمس أن يبتعد عن عمل صالح مغبة الفتنة وقع في الفتنة دون أن يشعر، أنا أقول مستحيل وألف ألف مستحيل أن تطلب الله عز وجل، أن تبتغي رضوانه، ثم تصاب بشيء لا يرضيك.
{لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ} ، لو ذهبنا لكان كذا، لو بقينا أفضل، لو حاربنا هناك مشكلة، إذا لم نحارب أفضل، دائمًا مثبطون، يدعو بعضهم بعضًا إلى البعد عن الجهاد، البعد عن العمل الصالح، البعد عن إنفاق المال: {لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ} .