فهرس الكتاب

الصفحة 7739 من 22028

{لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ} ، والمنافق هو المنافق في كل مكان وزمان، والمؤمن هو المؤمن في كل مكان وزمان.

{لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ} ، أحيانًا تقليب الأمر أن تجعل عاليه سافله، وسافله عليه، أن تقدم للمؤمن نصيحة من أجل أن يفتن بالدنيا، مثلًا: لمَ فعلت هذا؟ لِمَ لم تفعل هذا؟ ضيعت دنياك، لِمَ أنفقت مالك؟ لقد ضيعت مستقبلك، لِمَ التزمت هذا المسجد؟ صُنفت مع كذا، دائمًا يخوف، يقتنص، يريد أن يجرح.

{لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ} .

دائمًا وأبدًا الله عز وجل يدافع عن الذين آمنوا، مثلًا حينما قال الله عز وجل:

{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا}

[سورة القصص الآية: 4]

وبالمناسبة الفتن الطائفية ورقة رابحة جدًا بيد أعداء المسلمين.

{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ}

[سورة القصص]

{لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ} ، افعل كذا، لا تفعل كذا، لو فعلت كذا هناك مشكلة، لو لم تفعل كذا هناك مشكلة، يريد أن يدفع المؤمن إلى معصية الله، أو إلى حب الدنيا، يرغبه بالدنيا ويزهده في الآخرة، يدفعه لعمل يفتن به ويبعده عن عمل يرقى به، هذا شأن المنافق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت