فهرس الكتاب

الصفحة 7738 من 22028

{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ}

[سورة البقرة]

{لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ} ، أي إن كان هناك شيء يخالف الشرع يحب أن ينتشر هذا الشيء بين المؤمنين، يفرح، إذا كان هناك نقاط ضعف عند المؤمنين يفرح بها، ويذكرها كثيرًا، هو قناص، إذا اكتشف بمؤمن خطأ يلح عليه، يشهر به، يؤكد عليه، يفرح بسقوط المؤمن.

لذلك: {لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ} ، المنافق هو المنافق في أي زمان، وفي أي مكان.

{لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ} ، يحب أن يفتن المؤمنون، يحب:

{أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا}

[سورة النور الآية: 19]

والكلام خطير، ما فعل شيئًا، ما قال شيئًا، لكن يحب {أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} والحقيقة في الأعم الأغلب الله يحاسب على العمل، أما هنا فيحاسب على النية وحدها، المنافق إذا أحب {أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا} ، فقد صُنف مع المنافقين، والويل له من رب العالمين، والمؤمن يحب أن يشيع الحق بين المؤمنين، يحب أن تشيع الفضيلة، يحب أن يكون المؤمنون متفاهمين، متعاونين، متناصحين، ومتزاورين، والأثر القدسي:

(( وَجَبَتْ محبَّتي للمُتَحَابِّينَ فيَّ، والمُتجالِسينَ فيَّ، والمُتزاورينَ فيَّ، والمتباذلينَ فيَّ - والمتحابون في جلالي على منابر من نور، يغبطهم عليها النبيون عليها يوم القيامة- ) )

[أخرجه مالك عن معاذ بن جبل]

المنافقون يبتغون الفتنة، يريدون ضعف المؤمنين، يريدون أن تشيع الفاحشة فيما بينهم، يريدون أن يلتقطوا أخطاء المؤمنين ليجهروا بها، وليشيعوها بين الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت