فهرس الكتاب

الصفحة 7737 من 22028

أنا أقول لك كلمة دقيقة جدًا: ما الذي يسعدك؟ إذا رأيت أخًا مؤمنًا تفوق، هل يؤلمك تفوقه؟ والله لا أبالغ، ولا أحابي أحدًا، إن كان يؤلمك تفوق المؤمن فهذه صفة من صفات المنافقين والدليل:

{إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا}

[سورة آل عمران الآية: 120]

امتحن نفسك، وكن قاسيًا عليها، لك أن تلتمس لأخيك عذرًا، لكن أنا أنصح أخوتنا الكرام، ألا تلتمس لنفسك عذرًا، إذا أخ مؤمن تفوق في عمل ما، وآلمك هذا التفوق، فهذا فرع من فروع النفاق، إذا أفرحك هذا التفوق فأنت مؤمن ورب الكعبة، ما الذي يؤلمك تفوق المؤمن أم ضعفه؟ المؤمن يؤلمه ضعف المؤمن، ويفرح إذا تفوق المؤمن، لأن المؤمنين أمة واحدة، الكل لواحد، والواحد للكل، {إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا} ، الحديث عن المنافقين، {وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا} ، فكن دقيقًا مع نفسك، لك أخ مؤمن بالمسجد، معك على مقاعد الدرس، قريب لك، جار لك، زميل لك، صديق لك، تفوق، وفق في عمله، وفق في عمل صالح، علامة إيمانك أن تفرح له من كل أعماقك، وكأن هذا الخير نلته أنت، وهذا وسام شرف لك عند الله، فالمؤمن يهنئ أخاه المؤمن، يفرح له بزواجه، بدراسته، بتفوقه، لأن المؤمنين كلٌّ واحد.

{لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ} ، أما الذي يحب أن تشيع الفتنة، أن تشيع الفتنة بالذين آمنوا، أن تشيع الفاحشة بالمؤمنين ويفرح لهذه الفاحشة التي شاعت بينهم، فهي علامة نفاق ورب الكعبة.

والبطولة أن المؤمن واضح، ومع الأسف الشديد والكافر واضح، من هو الذي يؤذي؟ المنافق، ظاهره شيء، وباطنه شيء آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت