فهرس الكتاب

الصفحة 7736 من 22028

المرض قال عنه علماء التفسير: حب الدنيا، هذا الحب حمله على أن ينافق، فيريد أن يأخذ ميزات المؤمنين مع ميزات الكافرين معًا، هناك مؤمن واضح، وهناك كافر واضح، إنسان رفض هذا الدين ولم يعبأ به، الكافر واضح، الكافر لا يغش أحدًا، الكافر علانيته تكشف حقيقته، يقول لك: أنا لا أؤمن بالأديان كلها، الكافر من الصعب بل من المستحيل أن يستطيع أن يضل أحدًا، هو ضال مكشوف، لكن الخطورة في المنافق، والنفاق حالة تتحرك بين الكفر وبين ضعف الإيمان، هناك منافق حمله نفاقه إلى أن يكون كافرًا، وهناك منافق غلبته شهوته فأظهر شيئًا وأخفى شيئًا، وهذا واضح جدًا في أوائل سورة البقرة.

لكن الآية اليوم في التوبة: {لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ} ، الحقيقة الفتنة خروج ما في النفس، فلان فُتن، أي بنفسه شيء لا يرضي الله، هذا الشيء امتحنه الله به فكشف.

بالمناسبة الله عز وجل من خصائص الدنيا:

(( إنها دار ابتلاء لا دار استواء، ومنزل ترح لا منزل فرح، فمن عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببا، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضا، فيأخذ ليعطي، ويبتلي ... ليجزي ) )

[من كنز العمال عن ابن عمر]

الإنسان حينما يقرأ الآيات المتعلقة بالمنافقين وهي موجودة في القرآن الكريم في أكثر من سورة، الحقيقة الموقف الكامل من الآيات أن نعرف صفات المنافقين كي نبتعد عن هذه الصفات، وأن نعرف صفات المؤمنين كي نقبل على هذه الصفات، فهذا الدرس له أثر سلبي، وله أثر إيجابي، الأثر الإيجابي أن تعرف هذه الصفات، فتبتعد عنها رجاء أن تكون مع المؤمنين، فالمنافق يحب الفتنة، يحب أن تشيع الفاحشة بين المؤمنين، يسعى إلى ذلك، المنافق يحب ضعف المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت