فهرس الكتاب

الصفحة 7730 من 22028

أحيانًا إنسان يغوص بالبحر يخرج أصدافًا ليس لها قيمة إطلاقًا، وإنسان غواص يخرج معه اللآلئ، الفرق كبير بين اللآلئ والأصداف، لذلك أنت حينما تنشغل عن النفيس بالخسيس تكون مع أهل اللهو، والدنيا فيها أشياء نفيسة جدًا، فيها أن تعرف الله، فيها أن تعرف منهجه، فيها أن تستقيم على أمره، فيها أن تعمل عملًا صالحًا يرقى بك عند الله، هذه أشياء نفيسة، وقد تستمتع بالدنيا، أنت اجلس جلسة من جلسات الناس، الحديث أحيانًا عن الأسعار، أحيانًا عن الخضروات، وإذا المستوى هابط يكون الحديث عن النساء، وأحيانًا بالسياسة، لا وجد حديث دسم يرقى بك.

لذلك: لا تصاحب من لا يرقى بك إلى الله حاله، ويدلك على الله مقاله، صاحب إنسانًا يرقى بك حاله، ويدلك على الله مقاله، صاحب مثل هذا.

{إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ} .

أي الآخرة ليست داخلة في حساباته، ورد:

(( ما من بيت إلا وملك الموت يقف فيه في اليوم خمس مرات، فإذا وجد أن الإنسان قد انقطع رزقه، وانقضى أجله، ألقى عليه غم الموت، فغشيته سكراته، فمن أهل البيت الضاربة وجهها، والممزقة ثوبها، والصارخة بويلها، يقول ملك الموت: مم الفزع؟ وفيمَ الجزع؟ ما أذهبت لواحد منكم رزقًا، ولا قربت له أجلًا، ولي فيكم لعودة، ثم عودة، حتى لا أبقي منكم أحدا ... فو الذي نفس محمد بيده لو يرون مكانه، ويسمعون كلامه، لذهلوا عن ميتهم وبكوا على أنفسهم ) )

[أخرجه أبو داود والترمذي عن أبي سعيد الخدري]

وفي أثر آخر:

(( أن روح الميت ترفرف فوق النعش، تقول: يا أهلي! يا ولدي! لا تلعبن بكم الدنيا كما لعبت بي، جمعت المال مما حلّ وحرم، فأنفقته في حله، وفي غير حله، فالهناء لكم، والتبعة عليّ ) )

القضية خطيرة، والقضية مصير أبدي، إما إلى جنة يدوم نعيمها، أو إلى نار لا ينفد عذابها.

لذلك قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت