والله عز وجل يمتحن عباده امتحانات دقيقة جدًا، وكل إنسان يظهر على حقيقته، إنسان داوم أربع وعشرين ساعة حتى يلبي حاجة الناس المصابين، وإنسان ترك وذهب وأراد أن ينجو بنفسه.
{لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ} .
أنت أحيانًا تشاهد مشهدًا مأساويًا ببلد إسلامي محتل، تبكي، البكاء حالة جيدة، هذا معناه أنك تحس بالانتماء لهم، تُساعد بجهدك، أحيانًا بمالك، أحيانًا بالدعاء، هناك حركة، و ألم، و بكاء، و مساعدة بجهدك، بعضلاتك، بمالك، أحيانًا تدعو لهم أن ينتصروا، أما ليس لك علاقة إطلاقًا فهذا مؤشر خطير جدًا أنك لا تنتمي لهذه الأمة.
{إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ}
لو كان أمامك قطعة ألماس، رأيت هذه القطعة في متحف بتركيا، ثمنها مئة وخمسون مليون دولار، حجمها يقترب من الجوزة، وهناك كأس جيد جدًا ثمنه ألف ليرة، و وعاء بلور ثمنه عشرون ليرة، وقال لك إنسان: اختر، أنا أعرف فهمك وتفكيرك ومعلوماتك من اختيارك، قلت: هذا وعاء كبير أخذت الكبير، ثمنه عشرون ليرة، أما هذه الألماسة فثمنها مئة وخمسون مليون ليرة، فكلما اخترت الشيء النفيس تكون أنت النفيس.