[أخرجه الطبراني عن أبي الطفيل عامر بن واثلة]
(( وأُوذِيت في الله ما لم يُؤذَ أحد، ولقد أتى عليَّ ثلاثون من يوم وليلة، ومالي ولبلال طعامٌ إِلا شيء يُواريه إِبطُ بلال ) )
[أخرجه الترمذي عن أنس بن مالك]
إذًا: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} .
المنافقون قبيل بعض المعارك استأذنوا النبي ألا يكونوا معه، وقدموا أعذارًا كثيرة، والنبي قَبِل أعذارهم، {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} ، لو أنك لم تأذن لهم تخلفوا عنك: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ} .
أما استأذنك وقدم لك عذرًا، فأنت قبلت هذا العذر، وأذنت له، بقي عند المجموع مؤمنًا لكن استأذنك: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ} .
لكن الله عز وجل يقول:
{لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ}
لو فرضنا أسرة فيها خمسة أشخاص، فيها شابان، والبيت يحترق، فقال هذا الشاب لأبيه: عندي محاضرة في الجامعة، أتسمح لي؟ البيت يحترق! فهذا الاستئذان مرفوض، الاستئذان مرفوض أصلًا: {لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ} .
واسمحوا لي أن أقول لكم: الآن والله إن لم تبكِ لما يصيب المسلمين في بقاع الأرض فبإيمانك ضعف، أناس يقتلون، يموتون من الجوع، يعذبون، ينكل بهم في بلاد متعددة من بلاد المسلمين، وأنت ليس لك علاقة، مرتاح.