{وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}
[سورة الكهف]
فأنا أصدق عدالة الله لا من خلال عقلي بل من خلال إخبار الله لي، الآن الشيء الظاهر هناك شعوب إسلامية فقيرة جدًا، حروب، ونكبات، وزلازل، وفقر، وشعوب تعيش حياة دنيوية تفوق حدّ الخيال، وكل حياتها معاص، وآثام، كلام دقيق أقوله لكم: لا تستطيع أن تثبت عدل الله بعقلك، إلا بحالة مستحيلة أن يكون لك علم كعلم الله، وهذا مستحيل.
فأنا حينما قال لي هذه القصة، قلت: والله أنا أؤمن أن الله عادل، أنا هذه القصة لا أعرف تفاصيلها، لكن لحكمة بالغة بالغة أحد أخواننا الكرام مرة كان ماشيًا معي، قال لي: لنا جار ساكن فوقنا، في أحد أحياء دمشق، هذا الجار تحت يده بيت لأولاد أخيه اليتامى، وبقوا ثماني سنوات يطالبونه بالبيت و لم يرضَ أن يعطيهم إياه، بعد أن يئسوا من يأخذوا حقهم من عمهم اشتكوا إلى أحد علماء دمشق، كان شيخ القراء الشيخ حسين الخطاب اشتكوا له، وجمع هذا الشيخ الكبير هذا العم مع أولاد أخيه، ورفض رفضًا قاطعًا أن يعطيهم البيت بوقاحة، فقال الشيخ لأولاد لأخيه: لو أنكم شكوتم عمكم إلى القضاء هذا لا يليق بكم، اشكوه إلى الله، الساعة التاسعة صباحًا قال لي: عنده محل بسوق مدحت باشا، سمع إطلاق رصاص، مدّ رأسه ليرى ما الخبر فجاءت رصاصة واستقرت في عموده الفقري، القصة نفسها، أنا والله اقشعر بدني، قلت: يا رب! وقتها أنا ما عرفت السبب.
قلت: أكثر الأخوة الكرام يحفظون مئتي قصة من آخر فصل ليس لها معنى، أنصحك ألا ترويها، وأنت بحياتك تعرف عشر قصص فقط من أول فصل، هذه القصص التي من أول فصل تقشعر منها الأبدان.