صار عندنا جهاد نفسي جهاد النفس والهوى، و جهاد آخر جهاد دعوي تعلم القرآن وتعليمه، و جهاد ثالث بإتقان عملك إتقانًا بالغًا هو جهاد بنائي، فإذا نجحنا في الجهاد الأول جهاد النفس والهوى، وفي الجهاد الثاني الجهاد الدعوي، وفي الجهاد الثالث الجهاد البنائي، ينتظر أن ننجح في الجهاد الرابع هو الجهاد القتالي
فالجهاد بين أن يكون بنائيًا، وبين أن يكون دعويًا، وبين أن يكون نفسيًا، وأما الجهاد القتالي فحينما نحقق النجاح في الأنواع الثلاثة فالمرجح والذي يغلب على الظن أننا ننجح في الجهاد الرابع وهو الجهاد القتالي، إذًا: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .
طبعًا إلهنا، وربنا، هو الخبير، هو الخالق، هو المسير، هو الرب، يقول: {ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ، أي علامة علمكم أنكم تنفرون إلى الله: {خِفَافًا وَثِقَالًا} .
{لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}