فأن تتعلم القرآن وأن تعلمه هذا جهاد، أن تطلب العلم وأن تعلمه جهاد، أن تحضر درس علم هذا جهاد، لذلك طالب العلم تصلي عليه الملائكة في السماء والحيتان في البحر.
(( وَمَن سلكَ طريقا يَلْتَمِسُ فيه عِلْما سَهَّلَ اللهُ لهُ بِهِ طريقا إِلى الجنَّةِ ) )
[أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة]
طلب العلم جهاد لكن من نوع آخر، والدليل: {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ ـ بالقرآن ـ جِهَادًا كَبِيرًا} ، صار عندنا الجهاد النفسي الأساسي الذي لا بدّ منه، جهاد النفس والهوى، رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر جهاد النفس والهوى.
والجهاد الدعوي، {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} ، فالذي يدعو إلى الله فهو في جهاد.
عندنا جهاد بنائي، قال تعالى:
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}
[سورة الأنفال الآية: 60]
الإنسان عندما يتقن صناعته، بهذه الصناعة الوطنية التي بذلت للناس بسعر معتدل، واستغنينا بها عن الاستيراد، هذا قدم لأمته شيئًا عظيمًا، هذا جهاد بنائي، كل إنسان إذا أتقن عمله هو في جهاد بنائي، وآيته الدقيقة والآية الأصل في هذا الموضوع: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} .
أحيانًا هناك بعض الأجهزة المعقدة في المعامل، هذا الجهاز متعلق بالكومبيوتر، يصاب بالعطب، إصلاحه بالملايين، أعرف إنسانًا في محافظة في بلدنا الطيب استطاع أن يكتشف طريقة إصلاح هذا القسم من المعمل، فبدل الملايين المملينة، والتأخر لمدة شهر أو شهرين، يصلحه هنا في سوريا، وبسعر معقول جدًا، هذا وفر على الأمة ملايين مملينة من إصلاح هذه القطعة الخطيرة جدًا في المعمل، هذا جاهد، مسلم، وفر نقدنا الثمين، وفر حاجتنا الأساسية.