إذًا {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ - النبي الكريم - لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} ، كلام دقيق جدًا، أتمنى أن يكون واضحًا لديكم، النبي أخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، لكنه لم يعتمد عليها، اعتمد على الله، فلما وصلوا إليه قال أبو بكر: يا رسول الله لو نظر أحدهم إلى موطئ قدمه لرآنا - أو لقد رأونا- عندئذٍ قال عليه الصلاة والسلام:
(( يَا أَبا بَكْرٍ مَا ظَنّكَ بِاثْنَيْنِ الله ثَالِثُهُمَا ) )
الموقف الكامل ينبغي أن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، ثم تتوكل على الله وكأنها ليست بشيء.
{فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ} ما هذه السكينة؟ الله عز وجل يرزقنا السكينة، السكينة حالة أمن عجيبة، حالة راحة نفسية عجيبة، حالة ثقة بالمستقبل عجيبة، حالة شعور بالتفوق عجيبة، حالة شعور بالقوة عجيبة، سكينة، الله عز وجل أنزل عليك السكينة، آية قرآنية:
{فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ} تسكن فيها، ترتاح، لا تخاف أحدًا، لا تخاف دمارًا، لا تخاف فقرًا، لا تخاف مرضًا عضالًا، النبي الكريم أعطي دواء لذات الجنب، مرض عضال، فغضب وقال: ذلك مرض ما كان الله ليصبني به، وأنت أيها المؤمن، أنت حينما تقرأ قوله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}
[سورة فصلت]