فهرس الكتاب

الصفحة 7705 من 22028

إله عظيم بيده ملكوت السماوات والأرض، يطمئنك ويقول: لا تخف، ولا تحزن، لا تخف من المستقبل، ولا تحزن على الماضي، الآن أحيانًا إنسان بالستين أو بالسبعين هناك أمراض عضالة تأتي في آخر سنوات العمر، هناك شلل، و ورم، و أمراض تنهد لها الجبال، المؤمن واثق أن الله عز وجل يحميه منها، ذلك مرض ما كان الله ليصيبني به، فأنت حينما تعيش تقيًا تعيش حياة سعيدة، أكبر عطاء إلهي أنه طمأنك، والدليل أن الصحابة الكرام في قول الله عز وجل:

{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا}

[سورة التوبة الآية:51]

لنا، ما فال علينا، أنا أقول لكم هذه الكلمة: أنت اجهد أن تستقيم على أمر الله، ويجب أن يمتلئ قلبك ثقة بالمستقبل، لا يوجد عندك دمار أبدًا، أهل الدنيا من بعدهم عن الله عز وجل يتوقع شللًا.

مرة إنسان زار مريضًا معه أزمة قلبية، و له بيت معتني به عناية تفوق حدّ الخيال، قال هذا المريض لصديقه الزائر: أنا خائف من هذه المرأة اللعينة بعدما موت أن تتزوج إنسانًا يأتي إلى هذا البيت على بارد الماء، ما هذه الحالة؟ تجد البعيد عن الله عنده قلق دائم، عنده خوف، عنده شعور أنه هو سوف يدمر، {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} أنت مؤمن غال عند الله.

أنا أريد هذه النقطة أن تكون واضحة عندكم، مادمت مستقيمًا على أمر الله، يجب أن تشعر بالأمن، والله عز وجل يقول:

{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}

[سورة الأنعام]

أي أنت ألا تعجب من قوله تعالى:

{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}

[سورة السجدة]

تتصور أن الله عز وجل يعامل الإنسان الفاسق كالإنسان المؤمن؟ مستحيل!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت