{فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ} ، أخواننا الكرام، قد تكون قويًا، وقد تكون غنيًا، وقد تملك حلًا لكل مشكلات أهل الأرض، وإذا تخلى الله عنك ترى كم أنت ضعيف، وقد تكون ضعيفًا فإذا كنت مع الله شعرت بقوتك، القوة والضعف قضية نسبية، إن كنت مع الله شعرت بقوتك، وإن كنت بعيدًا عن الله شعرت بضعفك، لذلك الله عز وجل يقول فيما يرويه النبي عن ربه:
(( المؤمن القويُّ خيْر وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف ) )
[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]
كيف يكون المؤمن قويًا؟ بالله عز وجل، يستعين بالله، يتوكل على الله، يستقيم على أمر الله، يدعو الله عز وجل، باب الدعاء هناك غفلة كبيرة عنه.
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}
[سورة غافر الآية: 60]
وما أمرنا أن ندعوه إلا ليستجيب لنا، {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} ، والله أيها الأخوة لو فتحتم على أنفسكم هذا الباب الكبير من الخير، باب الدعاء، اسأل ربك كل شيء، اسأله ملح طعامك، هكذا ورد بالحديث، اسأله حاجتك كلها، اسأله شسع نعلك إذا انقطع، من لا يدعوني أغضب عليه، اسأله، اطلب منه، أقم مناجاة بينك وبينه، يا ربي وفقني، يا ربي ألهمني الصواب، قبل أن تخطب امرأة، يا رب هيئ لي زوجة صالحة، زوجتك حامل، يا رب اجعل هذا الابن صالحًا، اسأله، ناجه، لكن من الذي يسأل ربه؟ المستقيم، المخطئ يستحي أن يناجيه، أنت استقم على أمره، واسأله كل شيء، اسأله حاجتك كلها، ولا تقلق.