{أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} ، لكن المشكلة أن هذه الخطة المحكمة - توجه نحو الساحل، وقبع في غار ثور ثلاثة أيام- مع كل هذه الخطط، والاحتياطات، وصلوا إلى الغار، الحكمة من وصول الكفار إلى الغار أن يتبين أن النبي عليه الصلاة والسلام حينما أخذ بالأسباب لم يكن يعتمد عليها، كان يعتمد على الله، فلما قال له الصديق: يا رسول الله لو نظر أحدهم إلى موطئ قدمه لرآنا، عندئذٍ قال عليه الصلاة والسلام:
(( يَا أَبا بَكْرٍ مَا ظَنّكَ بِاثْنَيْنِ الله ثَالِثُهُمَا ) )
هناك رواية ضعيفة أن سيدنا الصديق قال للنبي الكريم، وهو خائف، قال: يا رسول الله لقد رأونا، قال: يا أبا بكر ألم تقرأ قوله تعالى:
{وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ}
[سورة الأعراف]
أي أنت إن كنت مع الله عز وجل ينبغي ألا تخاف، إذا كان معك خالق السماوات والأرض، إذا كان معك فمن عليك؟ وإن كان عليك فمن معك؟
أخواننا الكرام، والله أن يكون الله معك في متناول يد كل مؤمن، كن معه يكن معك، كن معه مطيعًا يكن معك ناصرًا، كن معه يكن معك، وهذا متاح لكل مسلم، أنا لا أتكلم عن حالات خاصة، متاح لكل واحد منكم، إذا كنت مع الله كان الله معك.
{إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} ، أنا أقول دائمًا: إذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟ ويا ربي ماذا فقد من وجدك؟ وماذا وجد من فقدك؟.