فهرس الكتاب

الصفحة 7701 من 22028

أي يمكن أن تقرأ الكتاب المدرسي عدة مرات، تلخصه كله، تحفظه كله، وفي الوقت نفسه وأنت على هذا الإتقان الشديد، من أعماق أعماق تقول: يا رب أنت المسلم، أنت الذي تلهمني الصواب في الامتحان.

الإنسان حينما يأخذ بالأسباب ينسى مسبب الأسباب، حينما يأخذ بالأسباب ينسى الله عز وجل، عندك سفرة إلى حلب بمركبتك، أجريت مراجعة للسيارة، كل شيء راجعته جاهزيته تامة، عندك إمكان بعد هذه المراجعة التامة أن تشعر بافتقارك إلى الله؟ أن تقول: يا رب! أنت المسلم، يا رب! احفظني في هذا السفر، يا رب! أن رفيقي في السفر، وأنت خليفتي في الأهل والمال والولد، الشيء المألوف الإنسان إذا أخذ بالأسباب وكان إيمانه ضعيفًا، ينسى مسبب الأسباب، ينسى الله، وأنه حينما لا يأخذ بالأسباب وهو عاصٍ لله، عندئذ يتواكل على الله، إما أن يتواكل أو أن يأخذ بالأسباب ويعتمد عليها، أما الموقف الكامل فأن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء ثم تتوكل على الله وكأنها ليست بشيء.

لذلك النبي عليه الصلاة والسلام مع أنه موقن بنصر الله له، مع أنه موعود بالنصر، أخذ بالأسباب، أعدّ العدد، بكل معركة من معاركه كان يأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، وبعدئذٍ يتوكل على الله وكأنها ليست بشيء.

{إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ} ، سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام خرج مع أبي بكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت