فهرس الكتاب

الصفحة 7699 من 22028

آية قرآنية، زوال الكون أهون على الله من ألا تحقق هذه الآية، في النهاية المؤمنون ينتصرون، لكن الحرب جولات، هناك جولات وجولات، ونحن جاء دورنا في هذا العصر، الكافر قوي جدًا، الكفار أقوياء، بيدهم زمام المقدرات في الأرض، ونحن ضعفاء، لكن ما دمت مع الله فالله معك إن شاء الله.

{إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ} ، ماذا فعل كفار قريش؟ قال: {إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ} ، هذا الإنسان الراقي، الحليم، الرحيم، اللطيف، الذي اتصل بالله، جاءه الوحي، أراد إنقاذ أمته، لما خرج إلى الطائف، لماذا خرج إلى الطائف؟ ليهديهم إلى الإسلام، ليرحمهم، كذبوه، سخروه منه، أغروا سفهاءهم أن يضربوه وضربوه، جاءه ملك الجبال، قال يا محمد: أمرني ربي أن أكون طوع إرادتك:

(( إن شئت أطبق عليهم الأخشبين، قال: لا يا أخي، اللهم اهدِ قومي ـ هذا الولاء الصعب، هذا الولاء الذي معه الوفاء ـ اللهم اهدِ قومي إنهم لا يعلمون، أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ) )

[متفق عليه عن عائشة]

هذا الإنسان الكامل الذي ما قبل أن يؤدب معارضوه إطلاقًا، الله عز وجل لما أرسل له ملك الجبال، قال هذا الملك للنبي الكريم:

(( إن شئت أطبق عليهم الأخشبين ) )

أي مكنه الله أن ينتقم منه، لم يقبل.

(( اللهم اهدِ قومي إنهم لا يعلمون، أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت