الآن هذا النصر الذي هو من عند الله له ثمن، ما ثمنه؟ {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ} ، تنصر دينه، تدافع عن المؤمن، تقف مع الحق، تحكم بالعدل، لا تأخذك في الله لومة لائم، إذًا نصرت دينه، والله الذي لا إله إلا هو باليوم الواحد هناك مئات المواقف متاح لك فيها أن تنصر دينه، مثلًا مؤمن غائب عن الجلسة، و هناك إنسان يكرهه لأنه مؤمن، فطعن بأمانته، وتعلم أنت علم اليقين أنه نقي، وأنه طاهر، وأنه عفيف، فدافعت عنه، أنت في هذا الكلام نصرت دين الله، لأنه هو مؤمن، عند الناس مؤمن، وتعلمه يقينًا أنه صادق، وأمين، وعفيف، لكن دائمًا هناك عداء أساسه العقيدة، المؤمن قد لا يؤذي أحدًا قطعًا وله أعداء، هذه العداوة هي عداوة قابيل لهابيل، ماذا فعل قابيل؟ قابيل قاتل، وهابيل مقتول، ماذا فعل قابيل؟ قاتل، لذلك العداوة عداوة حال، عداوة موقف، فالمؤمن مؤمن، لأنه مؤمن هناك من يعاديه، النبي ماذا فعل؟ قدم للناس كل خير.
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ}
[سورة الفرقان الآية:31]
هناك أعداء لله عز وجل، هكذا أراد الله عز وجل.
مرة ثانية أقول لكم: كان من الممكن أن يكون الكفار في كوكب آخر، أو في قارة أخرى، أو في حقبة أخرى، ولكن شاءت حكمة الله أن نكون معًا، على وجه الأرض، وفي كل مكان وزمان، السبب لأن الحق لا يقوى إلا بالتحدي، ولأن أهل الحق لا يستحقون النصر إلا بالبذل والتضحية، لذلك معركة الحق والباطل أرادها الله، أرادها الله لأنك إذا نصرت الحق وعاديت أهل الباطل ارتقيت عند الله، معركة الحق والباطل معركة أزلية أبدية.
الآن تطبيق عملي، هناك آية كريمة أخوتنا الكرام:
{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ}
[سورة آل عمران الآية:21]