لذلك الله عز وجل يقول في سورة التوبة في الآية الأربعين: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ} ، إذا أنتم تأبيتم أن تنصروه، الله ينصره.
لكن هناك سؤالًا: الله عز وجل أرادنا أن نرقى عنده بنصرة أنبيائه، فإذا استنكفنا فهذا شأننا، عندئذٍ ينصره هو، لكن أراد الله عز وجل أن يترك نصرته لنا لنكسب العمل الصالح، هو قادر بأي لحظة أن ينصرهم، ولكن حينما تقف موقفًا مشرفًا من نبي كريم، حينما تدعم داعية صادقًا، حينما تقف مع الحق، حينما ترفض الباطل، تكون قد نصرت هذا الدين، ماذا نفهم من قوله تعالى:
{إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ}
[سورة محمد الآية: 7]
الله يحتاج من ينصره؟ هو القوي، كن فيكون، زل فيزول، ولكن المعنى عندما تدعم دينه، حينما تقوم وتصلي وهناك عدد كبير لا يصلي، أنت إذا قمت إلى الله نصرت دينه، حينما تدافع عن مؤمن نصرت دينه، حينما تذب عن الحق نصرت دينه، حينما تدعم إنسانًا مستقيمًا نصرت دينه، حينما تنطق بالقرآن نصرت دينه، حينما ترفض كلام أهل الكفر نصرت دينه، والله الذي لا إله إلا هو هناك مليون مليون طريق لنصر هذا الدين، الله عز وجل قوي عزيز، لا يحتاج من أحد أن ينصره، ولكنك إذا نصرت دينه ارتقيت عنده، وإذا نصرت دينه نصرك، والآية الكريمة:
{إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ}
[سورة آل عمران الآية: 160]
الآية الأولى:
{وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ}
[سورة آل عمران الآية: 126]
النصر الحقيقي من عند الله، قد يكون هناك وسائل، قد تملك سلاحًا وقد لا تنتصر، قد تمتلك الرجال وقد لا تنتصر بهم، قد تمتلك العداد وقد لا تنتصر به، أما النصر فمن عند الله، أول حقيقة في الدين: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} ، هو الناصر.