فهرس الكتاب

الصفحة 7672 من 22028

لكن السلامة شيء، والسعادة شيء آخر، لكنك إذا عملت الصالحات أنت في سعادة، السعادة شيء، والسلامة شيء آخر، السلامة سلبية، ما أصبت بمرض، ما افتقرت، ما، ما، كلها فيها ما، أما السعادة فإيجابية، تأتيك من الله سكينة، هذه السكينة تسعد بها ولو فقدت كل شيء، وتشقى بفقدها ولو ملكت كل شيء، والله عز وجل ذكر في كتابه الكريم أنه ينزل السكينة على عباده المؤمنين.

إذًا أول شيء: السلامة، ثاني شيء: السعادة، وكل إنسان مجبول على حب سلامة وجوده، وكمال وجوده، واستمرار وجوده، الاستمرار يأتي أنك حينما ربيت أولادك تربية صحيحة كانوا استمرارًا لك.

والله مرة لا أنسى هذا الموقف، توفي عالم جليل في الشام، أقيم له العزاء في الجامع الأموي، ذهبت للتعزية، في اليوم الثالث وقف ابنه وألقى خطبة لا تبتعد كثيرًا عن خطبة أبيه، هذا الأب ربى ابنًا داعية، أنا قلت: إذًا لم يمت هذا الأب، لم يمت مادام له خليفة، له ابن استمر، فأنت باستقامتك تحقق سلامتك، بالعمل الصالح تحقق سعادتك، وبتربية أولادك تحقق استمرارك، السلامة بالاستقامة، والسعادة بالعمل الصالح، والاستمرار بتربية أولادك.

أيها الأخوة الكرام، إذًا الإنسان مجبول على كمال وجوده، وعلى سعادة وجوده، وعلى استمرار وجوده، من تعريفات الإنسان أيضًا: هو عقل يدرك، وقلب يحب، وجسم يتحرك، يا ترى الدين يلبي كل هذه الحاجات؟ عندك حاجة أساسية إلى علم يملأ عقلك، وعندك حاجة أساسية إلى حب يملأ قلبك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت