فهرس الكتاب

الصفحة 7671 من 22028

(( ليس كل مصلٍّ يصلي، إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي، وكف شهواته عن محارمي، ولم يصر على معصيتي، وأطعم الجائع، وكسا العريان، ورحم المصاب، وآوى الغريب، كل ذلك لي، وعزتي وجلالي، إن نور وجه لأضوأ عندي من نور الشمس، على أن أجعل الجهالة له حلمًا، والظلمة نورًا، يدعوني فألبيه، يسألني فأعطيه، يقسم علي فأبره، أكلؤه بقربي، وأستحفظه بملائكتي، مثله عندي كمثل الفردوس، لا يمس ثمرها، ولا يتغير حالها ) )

[أخرجه الديلمي عن حارثة بن وهب]

أيها الأخوة، إذًا أي كلام يأتي بعد: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا} ، هذا الكلام يحقق لك لو طبقته سلامتك وسعادتك في الدنيا والآخرة.

لذلك أي إنسان على وجه الأرض من الستة آلاف مليون إنسان، ستة مليارات، كل واحد من هؤلاء حريص حرصًا لا حدود له على سلامة وجوده، وعلى كمال وجوده، وعلى استمرار وجوده، سلامة وجودك باتباع تعليمات الصانع، مستحيل أن تطبق منهج الله في كسب المال ويدمر مالك؟ مستحيل أن تطبق منهج الله في اختيار زوجتك ثم تفاجأ بزوجة ... خائنة؟ مستحيل أن تطبق منهج الله في تربية أولادك وتفاجأ بابن عاق؟ مستحيل! سلامة وجودك باتباع تعليمات ربك، هذه التعليمات ثمارها كبيرة جدًا، ثمارها سعادة في الدنيا، ثمارها استقرار في الدنيا، ثمارها مكانة في الدنيا، ثمارها حياة، سلامة وجودك باتباع تعليمات الصانع، بالاستقامة، ومعنى سلامة لا تعني سعادة، أي لا يوجد عندك مشكلة كبيرة، لست مريضًا بمرض عضال، لست مصابًا بحادث سير مدمر، لم تعلن إفلاسك بشكل كامل، هذه الأحداث الخطيرة التي تدمر الإنسان، من باب حسن الظن بالله، المؤمن معافى، لأنه طبق منهج الله، لذلك لمجرد أن تستقيم على أمر الله، أنت في سلامة، في سلام مع الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت