فهرس الكتاب

الصفحة 7660 من 22028

فالله عز وجل قال: {إِنَّمَا النَّسِيءُ} التأخير والتقديم، وتعديد هذه الأشهر زيادة في الكفر، {يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ} .

هم أربعة، هم بالعدد لم يغيروا، لكن غيروا بالتعيين، بالترتيب، هذا التغيير من أجل مصالحهم، هذه كيف تصير؟ يأتي إنسان مثلًا هناك قضية فيها مشكلة كبيرة، لا تحل بالقانون، هذا البيت مؤجر على النظام القديم والمستأجر معه حقوق، هذا يلجأ للشيوخ، سيدي هل يجوز للإنسان أن يغتصب البيت؟ يقول له: لا يجوز يا بني، عنده حاسة سادسة، هذه القضية لا تحل بالقانون تحل عند المشايخ، هناك قضية ثانية لا تحل عند المشايخ تحل بالقانون، يقول: نحن نعيش في بلد فيه نظام، فيه قانون، هو نفسه يقول هذا، مرة قال: أريد حكم الله، مرة قال: أريد حكم القانون، فالإنسان عندما يبدل ويغير، يعتمد مرة على نظام، ومرة على نظام آخر يكون قد بدل و غيّر.

مثلًا: امرأة متزوجة ببلاد الغرب، مسلمة وزوجها مسلم، مهرها مئة ألف، زوجها معها عشرة ملايين، تقيم دعوى أمام قاض أمريكي، لماذا؟ لأن القاضي يحكم لها بنصف أموال زوجها، هنا بهذه البلاد تعويض الطلاق نصف دخل الزوج، هنا تناسبكم هكذا، تأتي إلى بيت مستأجر من النظام القديم، المستأجر معه حق البقاء بالبيت، يطلب الشرع، لماذا في هذه البلاد الغربية طلبت القانون؟ هنا بالبلاد الإسلامية طلبت الشرع؟ عنده حاسة سادسة، القضية لا تحل بالقانون، تحل عند المشايخ، وهذه لا تحل عند المشايخ، تحل عند القانون، فلما هو يختار القانون أو الشرع بحسب أهوائه ومصالحه يكون قد غيّر، هذا الموضوع كله.

أي هو في أشهر حرم، إذا كانت مصلحتي أن أنقل شهرًا إلى شهر أهرب حتى أنهي المعركة وأغنم غنائم كبيرة، وقتها أنا لا أعبأ بتعيين الأشهر، أعبأ بأنها أربعة فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت