فهرس الكتاب

الصفحة 7659 من 22028

مرة شخص إما من باب الدعابة أو من باب الانتقاد لا أعرف، قال لي: تقول أن المؤمن سعيد، أنا أؤكد لك أنه ليس بسعيد، قلت له: لماذا؟ قال: إذا كان هناك موجة حر شديدة يعاني منها كما يعاني منها غير المؤمن، وإذا كان هناك غلاء في الأسعار يعاني منها كما يعاني منها غير المؤمن، أين ميزته؟ فخطر في بالي مثل جاءني لتوه، قلت له: إنسان عنده ثمانية أولاد، ودخله خمسة آلاف ليرة، وبيته بالأجرة، وعليه دعوى إخلاء، دعوى إخلاء، وبيت بالأجرة، و دخله خمسة آلاف، وعنده ثمانية أولاد، هذا الإنسان وضعه لا يحتمل، تحت خط الفقر بكثير، قلت له: عنده عم لا ينجب أولادًا، معه خمسمئة مليون، مات بحادث، وهذا الشاب وريثه الوحيد، إنسان انتقل من فقر مدقع فجأة إلى خمسمئة مليون لكن حتى يستلمها يحتاج إلى عام، هناك مالية، و ضرائب، وتصفيات، وبراءات ذمة، أي اشتغل سنة حتى قبضها، لماذا بهذا العام بأكمله أسعد إنسان، لم يأكل لقمة زائدة، لم يشترِ معطفًا، لا يوجد معه، لكن لأنه موعود قطعًا بخمسمئة مليون فهو أسعد الناس، المؤمن قال:

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}

[سورة فصلت]

فالله وعد المؤمنين بالجنة، هذا الوعد يمتص كل مشكلاتنا، أليس كذلك؟

إذًا نعود للآية موضوع هذا الدرس: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} .

أي الله عز وجل جعل الأشهر الحرم اصطفاها عن بقية الشهور، القتال فيها حرام، وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، ورجب، ومحرم، الكفار أرادوا أن يلعبوا بهذه الشهور فقدموا بعضها وأخروا بعضها لمصالحهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت