فهرس الكتاب

الصفحة 7658 من 22028

أيها الأخوة، بعض العلماء قال: إن الله اصطفى صفايا من خلقه، اصطفى من الملائكة رسلًا- سيدنا جبريل ملك، لكن الله اصطفاه من بين الملائكة وجعله أمين وحي السماء- ومن الناس رسلًا- والأنبياء بشر، لكنهم صفوة البشر- واصطفى من الكلام ذكره- فضل كلام الله على كلام الخلق كفضل الله على خلقه- واصطفى من الأرض المساجد:

(( إن بيوتي في الأرض المساجد، وإن زوارها هم عمارها، فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني، وحُق على المزُور أن يكرم الزائر ) )

[أبو نعيم عن أبي سعيد الخدري]

واصطفى من الشهور رمضان، والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر، فعظّموا ما عظم الله، فإن تعظيم الأمور بما عظم الله هو عند أهل الفهم وأهل العقل نهاية الكمال، عظم ما عظمه الله.

لذلك قالوا - وهذا الكلام موجه لطلاب العلم-: من أوتي القرآن فظن أن أحدًا أوتي خيرًا منه فقد حقر ما عظمه الله، أي إذا الله عز وجل امتن عليك بمعرفته وطاعته، ولك صديق على مقعد الدراسة، عندما كبرت أنت وهو، صار من كبار الأغنياء لكنه رقيق الدين- دقق فيما سأقول-: إذا قلت في نفسك: هنيئًا له، فأنت حقرت ما عظمه الله، أنت مؤمن، أنت مستقيم، موعود بالجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت