حينما يأتي بلد غربي إلى بلد إسلامي يأتي بقواته إلى هذا البلد، ويتم قتل مليون إنسان، وإعاقة مليون ثان، وتشريد خمسة ملايين، والذي يعلن بهذه الحملة من أجل الحرية، هذا كلام مزور، هذا كلام باطل، هناك نقل صحيح، و عقل صريح، و عقل تبريري، والإنسان منطقي، حتى جرائمه يعطيها تبريرًا أحيانًا، فالبطولة أن يكون الحق صريحًا، إذًا هذه الدائرة تتقاطع فيها أربعة خطوط، خط النقل الصحيح، والعقل الصريح، والفطرة السليمة، والواقع الموضوعي، فالحق ما جاء به وحي السماء، وشرحه المصطفى المعصوم، ما جاء به وحي السماء، وقبله العقل غير التبريري، وارتاحت إليه الفطرة السليمة، وقبله الواقع الموضوعي، الواقع ينبغي أن يتوافق مع الفطرة، ومع العقل، ومع وحي السماء، ما جاء به الوحي الصحيح، وقبله العقل الصريح، وارتاحت إليه الفطرة السليمة، وأكده الواقع الموضوعي.
أيها الأخوة، الذي أريد أن أوضحه لكم أن الله عز وجل عظم هذه الأشهر، فجعل الذنب فيها أعظم، وأجر العمل الصالح فيها أكبر، أي- لا سمح الله ولا قدر- إنسان يسرق وهو في الحج، هو يسرق، السرقة سرقة لكن في أيام الحج معقول! وفي بيت الله الحرام!، الله اصطفى مكانًا هو بيت الله الحرام، واصطفى زمانًا هو رمضان، فلذلك الأشهر الحرم: رجب، ذو القعدة، ذو الحجة، محرم، العمل الصالح فيها أجره أكبر، والذنب فيها كبير، كما أن الأجر في العمل الصالح كبير، والذنب في هذه الأشهر كبير، إذًا يقول ابن أبي طلحة: إن الله تعالى اختص من الأشهر أربعة جعلهن حرامًا، وعظم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم، والعمل الصالح والأجر فيهن أعظم.