فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 22028

بالمناسبة: ألف تصرُّف ذكي مخلص يشدُّ إنسانًا إلى جهة أو إلى شيء، تصرُّف أحمق واحد يبعدك عن هذا الشيء، فقبل أن تسئ لمؤمن عد للمليون، انتبه قبل أن تقسو عليه فأنت تمثِّل الإسلام، كل واحد منكم في محيطه يمثِّل الدين، أنت محسوب على أسرتك وعلى من حولك أنك شيخ، يقول لك: (فلان تشيّخ) ، طلب العلم، صار في الجامع الفلاني. فأنت كل حركاتك وسكناتك مرصودة تحت الأضواء الكاشفة، إذا أخطأت تسبِّب السمعة السيئة لمن حولك ولجامعك، فالآيتان اليوم:

{مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (98) }

هذا كفر، عداوة الملائكة، عداوة الأنبياء، عداوة أهل الإيمان نوعٌ من أنواع الكفر، وقد قال عنه العلماء: كفرٌ دون كفر.

أيها الأخوة الكرام، محور هذا الدرس أن الحق لا يتجزَّأ، وأن الاتباع والولاء هو الذي ينبغي أن نفعله كمؤمنين، ثم إن عداوة جزءٌ من الدين تجرُّك إلى عداوة الدين كله ـ هذه حقيقة خطيرة ـ ثم يقول الله عزَّ وجل:

{وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ (99) }

هناك علاقة بين التكذيب والفسق وبين الإيمان والاستقامة، سأدلُّك على الطريق، لمجرَّد أن تستقيم على أمر الله تتقبَّل الحق، تتقبَّل الحق بشغفٍ شديد، ويسعدك الحق لأنك مستقيم، ولا تقبل الحق بقدر الفسق.

المؤمن الصادق يتوب توبة واحدة أما ضعاف المؤمنين كلَّما عقد توبةً نقضها:

قال تعالى:

{وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ (99) }

آيات بيِّنات، واضحات، نيِّرات، مُقنعات، باهرات:

{وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ (99) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت