فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 22028

مشكلة كبيرة جدًا أن تذم العرب باستمرار، يجب أن تذم الأناس الشاردين عن الله، الأمم التي تبدو في عينك متحضِّرَة وهم وحوش، ألا تراهم ماذا يفعلون في العالَم؟ وحوش من أعتى أنواع الوحوش، الميِّزة لما يجري في العالَم الآن هي أن هذه الأقنعة المزيَّفة سقطت، وهذا العالَم الراقي المتقدِّم الذي فيه حقوق الإنسان وقيم وحضارة وعلم أصبح الآن بالوحل، الذي يفعله بنو البشر الشاردون عن الله عزَّ وجل، يفعلون شيئًا تندى له البشريَّة، تستحي والله أن تنتمي إلى الجنس البشري مما يجري في بلاد أخرى، هذا الإنسان البعيد عن الله وحش، والله حينما نقول: وحش، يجب أن تعترض علينا الوحوش لأننا نسبُّهم بهذا، والله أشرس من الوحوش، الدين يسمو بالإنسان، يجعله في أعلى مرتبة، إذًا:

{مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (98) }

عداوة فقرة من فقرات الحق تنقلك إلى عداوة الله عزَّ وجل، هناك شيء مؤلم جدًا أتمنَّى أن لا يكون إطلاقًا، يدخل إنسان إلى مسجد، قد يؤذيه أخ كريم عن قصد أو عن غير قصد، فمن ضعف إيمان الثاني يفارق الدين كُله، يقول لك: أهل الدين غلط، فهذا غلط كبير، المفروض إذا كان الإنسان في مسجد أن يكون سفير المسلمين، يجب أن يعلم علم اليقين أنه ربَّما إذا أساء لإنسان أن تسبِّب هذه الإساءة للطرف الثاني أن يفارق الدين كله، أنت مهمَّتك أن تحبِّب، مهمتك أن تقرِّب، مهمتك أن تَدْعَم، مهمتك أن تكون مثلًا أعلى، فانتبه، أنت على ثغرةٍ من ثغر الإسلام فلا يؤتينَّ من قِبَلِك.

عداوة الملائكة والأنبياء وأهل الإيمان نوعٌ من أنواع الكفر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت